في أحد الامتحانات الشهرية، كان الطلاب يجيبون عن الأسئلة بسرعة، حتى وصلوا إلى السؤال الأخير، فتوقفوا مندهشين. كان السؤال: «ما اسم عاملة النظافة التي تنظف صفّنا كل صباح؟»
ضحك بعضهم وظن أنها مزحة. كانوا يرون العاملة كل يوم: امرأة طيبة تبتسم لهم في الممر، لكن أحداً منهم لم يسألها عن اسمها قط.
سأل أحد الطلاب المعلمة قبل تسليم الورقة: «هل سيُحتسب هذا السؤال من الدرجة حقاً؟»
قالت المعلمة: «نعم. ستقابلون في حياتكم أشخاصاً كثيرين، وكلهم يستحقون أن تلاحظوهم وتحترموهم، حتى لو اكتفيتم بابتسامة وسؤال عن الحال».
في صباح اليوم التالي، وقف الطلاب عند باب الصف، وقالوا للعاملة: «صباح الخير يا خالة أم حسين».
ابتسمت المرأة ابتسامة لم يروها من قبل، وعرف الطلاب أنهم تعلموا في ذلك اليوم درساً لن يجدوه في الكتب.