كان هناك ولد سريع الغضب، يقول كلمات جارحة لأصدقائه وإخوته كلما انزعج من شيء.
أعطاه والده كيساً من المسامير وقال له: «كلما غضبت، اذهب ودق مسماراً في سور الحديقة».
في اليوم الأول دق الولد سبعة وثلاثين مسماراً! لكن مع مرور الأيام بدأ العدد يقل، لأنه اكتشف أن السيطرة على غضبه أسهل من دق المسامير في الخشب القاسي.
وجاء يوم لم يغضب فيه أبداً، فأخبر والده فرحاً. قال الأب: «أحسنت، والآن كلما مرّ يوم كامل دون أن تغضب، انزع مسماراً واحداً من السور».
مرت الأيام، حتى جاء الولد يخبر والده أن المسامير كلها قد نُزعت.
أمسك الأب يده وأخذه إلى السور وقال: «لقد أحسنت يا بني، لكن انظر إلى هذه الثقوب. السور لن يعود كما كان أبداً. عندما تقول كلاماً جارحاً وأنت غاضب، فإنه يترك جرحاً مثل هذه الثقوب، ومهما اعتذرت بعدها يبقى الأثر».
